الشيخ الأنصاري
51
كتاب المكاسب
القطعية المستمرة ، وبدعوى الاتفاق المتقدم عن المحقق الثاني ( 1 ) - بناء على تأويله لكلمات القائلين بالإباحة - أشكل . فالقول الثاني لا يخلو عن قوة . وعليه ، فهل هي لازمة ابتداء مطلقا ؟ كما حكي عن ظاهر المفيد رحمه الله ( 2 ) ، أو بشرط كون الدال على التراضي لفظا ؟ كما حكي عن بعض معاصري الشهيد الثاني ( 3 ) ، وقواه جماعة من متأخري المحدثين ( 4 ) ، أو هي غير لازمة مطلقا فيجوز لكل منهما الرجوع في ماله ؟ كما عليه أكثر القائلين بالملك ، بل كلهم عدا من عرفت ، وجوه : أوفقها بالقواعد هو الأول ، بناء على أصالة اللزوم في الملك ، للشك في زواله بمجرد رجوع مالكه الأصلي . ودعوى : أن الثابت هو الملك المشترك بين المتزلزل والمستقر ، والمفروض انتفاء الفرد الأول بعد الرجوع ، والفرد الثاني كان مشكوك الحدوث من أول الأمر ، فلا ينفع الاستصحاب ، بل ربما يزاد استصحاب بقاء علقة المالك الأول ، مدفوعة - مضافا إلى إمكان دعوى كفاية تحقق القدر المشترك في الاستصحاب ، فتأمل - : بأن انقسام الملك إلى المتزلزل والمستقر ليس باعتبار اختلاف في حقيقته ، وإنما هو باعتبار حكم الشارع عليه في
--> ( 1 ) تقدم في الصفحة 32 . ( 2 ) راجع الصفحة 24 و 37 . ( 3 ) راجع الصفحة 37 . ( 4 ) كالمحدث البحراني في الحدائق 18 : 355 ، ولم نعثر على غيره ، وقد تقدم في الصفحة 37 عن بعض متأخري المحدثين .